الخميس، 4 يونيو 2020

تجربة النهر



وجاءت لنهري على ركبتيها
وأعطت له الحب وجهًا لديها
ومالت بشوقِ الصبايا
وحامت بحلمٍ بكلِ الخبايا
بدنيا عيون الهوى
فآل لها بأيكِ اليمامِ
وبالباسقاتِ
وبالسامقاتِ
وآل لنا بأحلى ضفافِ
وبالمقلتين
وكلُ الحنينِ الذي راودتني
متى كان مائي قريرًا
طروبًا
طبيبًا .. عذوبًا بدون الهوى
فهاتِيكَ جاءت
على صهوة الحلم تشدو
أتاهُ الخليل
وأهدى له الشعر سَرجًا
فغنى لها... فاصلاتٍ
أبين فراقًا لأوتادهن
سيرُسي بحب لها سحر دنيا
فأصغت
وصاغت له الحب حلو الطموح
فأصغى
وأطغى حنينٌ غشاها بحوائها
فدست له الحبَ مكرَ الشراكِ
ولم تكتفِ
ودست له المكر حب الشراكِ
ولم تكتفِ
وعاثت دلالًا
فهزرًا
فغدرًا
فهجرًا
أدارت له الحبَ ظهرًا
ترى .. أغرق النهرحبُ الجمالِ
سيحكي بموجٍ وآه وشكوى
لماذا ينادي هديرًا
لكلِ الخلائقِ
أين العيونُ التي أهدرتني
أسالت لعاب اشتياقي
فأدمت طموحًا كموجٍ لديَّا
وسالت دماءً ضفاف الهوى
فبالجرح آل بألَّا يداوي ضفافًا
وأمسي صريعًا بأوحالها
أنينٌ
دفينٌ
يدوي طنينا فأبكى طيورًا
لدى باسقاتٍ أبينَ المواسم
......
أحمد أبو سديرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق